|
شكا عدد كبير من المأذونين الشرعيين التابعين لدائرة قاضي القضاة من إصدار قاضي القضاة الدكتور احمد هليل قرارا يقضي بإبرام ثلثي عقود الزواج من خلال المحاكم الشرعية والثلث الآخر من خلال المأذونين العاملين بالميدان بعكس ما كان معمول عليه سابقا.
وادعوا في اتصالات عديدة تلقتها "الحقيقة الدولية" أن قرار الدكتور هليل يأتي من باب محاولة احتواء الأزمة القائمة داخل دائرة قاضي القضاة من قبل موظفي الدائرة الذين يطالبون بتحسين أوضاعهم الاقتصادية.
وبينوا أن قرار الدكتور هليل جاء لصالح المأذونين العاملين في الدائرة على حساب المأذونين العاملين بالميدان في ظل ظروف اقتصادية صعبة يمرون بها خاصة وان غالبيتهم يعملون لدى وزارة التربية والتعليم ووزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية.
وأشاروا إلى أن غالبية المواطنين الأردنيين يرغبون في عقد عقود الزواج في بيت العروس وان هذا الأمر أصبح عرف بين المواطنين وان قرار دائرة قاضي القضاة سيساهم في خلق مشاكل ستظهر في بوادرها قريبا.
وفي رده على شكوى المأذونين قال مدير المحاكم الشرعية في دائرة قاضي القضاة القاضي عصام عربيات في تصريحات خاصة لـ"الحقيقة الدولية" أن عمل المأذونين في الأصل مخالف للقانون فلا يجوز إبرام عقود الزواج خارج نطاق المحاكم الشرعية لكن الدائرة سمحت بذلك للتخفيف على المواطنين، بيد أن انتشار ظاهرة الزواج العرفي وإبرام بعض المأذونين عقود زواج عرفية جعل الدائرة تعيد النظر في هذا الموضوع نظرا لما يخلف إبرام عقود زواج عرفي من قبل المأذونين في الميدان من آثار سلبية ونتائج كبيرة.
وأوضح الدكتور عربيات أن الدائرة قررت اتخاذ هذا القرار وبدون تردد نظرا للحاجة الضرورية لمثل هذا القرار.
وأشار إلى أن المواطن الأردني لا يحبذ إبرام عقد الزواج خارج المحاكم الشرعية ومن هنا جاء القرار للتخفيف عن المواطن.
وأكد عربيات ان هناك شكاوى عديدة تصل من المواطنين ضد المأذونين وإنهم يسيئون للدور المناط بهم ويسيئون للقضاء الشرعي وهذا لا يمكن ان يسمح به.
وعن الآثار الجانبية التي تترتب على المأذونين بسبب هذا القرار علق الدكتور عربيات بالقول "الأرزاق على رب العالمين وجميعنا موظفي قطاع عام".
وشدد الدكتور عربيات على أن دائرة قاضي القضاة لن تتراجع عن هذا القرار للحاجة الماسة له وانه لن يكون هناك أي آثار سلبية تعود على المواطن منه.
ويشار إلى أن موظفي المحاكم الشرعية طالبوا في وقت سابق بتحسين ظروفهم المعيشية نظرا للفارق الكبير بين الرواتب التي يتقاضونها والرواتب التي يتقاضاها قضاة المحاكم الشرعية بالرغم من الدور الكبير الذي يقع على عاتق موظفي الدائرة والتي لا يتجاوز معدل دخل الواحد منهم 300 دينار في حين راتب القاضي الذي يعمل لدى المحاكم الشرعية يقارب متوسطه 1200 دينار شهريا.
|