***     نود أن نلفت انتباه السادة الزوار إلى ضرورة تغيير المتصفح - اكسبلورر،فيرفوس،جوجل كروم - إذا تعذر مشاهدة الفيديوهات الموجودة في رابط الفيديو الدعوي .---.     ***     
أدعوكم الى الانضمام والمشاركة في صفحتي على فيسبوك

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

     مــقــــالات

New Page 1

حكم المنتحر في الإسلام

27/07/2010 18:16:00

مقدمة :

سجلت الشرطة الفلسطينية 16 حالة انتحار، و303 محاولات للانتحار، في الضفة الغربية وحدها، عام 2006، في ارتفاع لافت وملحوظ قياساً بالسنوات السابقة، إذ كان عدد حالات الانتحار عام 2005، 12 حالة انتحار، مقابل 154 محاولة.

واللافت أن نسبة الانتحار ومحاولة الانتحار الأعلى كانت في نابلس، تقترب من 35 في المئة من مجموع حالات الانتحار في الضفة الغربية

 

أما العام 2008 فقد كشف تقرير لشرطة محافظة نابلس ان العام 2008 شهد 46 محاولة انتحار سجلت في محافظة نابلس

وقال الرائد اشرف مطلق مدير العلاقات العامة في شرطة المحافظة ان محاولات الانتحار هذه نتج عنها وفاه 3 شبان وفتاه: "في العام 2008 سجلنا في شرطة محافظة نابلس 46 قضية توفي على اثرها 4 اشخاص منهم فتاة واحدة".
 
وحول الاسباب التي قادت لعمليات الانتحار:

 قال مطلق ان التحقيقات اثبت ان هنالك اسباب عديدة تقف وراء محاولت الانتحار: "وجدنا ان 41 % من تلك القضايا هي مشاكل اجتماعية عائلية بسيطة يمكن حلها بالحوار والتفاهم، ولكن يرفض بعض الأهل فتح حوار مع أبنائهم خاصة في السن الحرجة ، وكسب الثقة المتبادلة بين الأهل، والأبناء يفقدون السيطرة على بعض الأمور التي تنتج عنها تلك التصرفات،

 وجدنا ايضا من خلال تلك الدراسة ان 29% من تلك الحالات هي مشاكل مع الازواج كالضرب، وقسوة المعاملة، وعدم التفاهم،

 23% لها علاقة بالوضع الاقتصادي المتردي والسيء كوجود ديون، والوضع المادي لسيد العائلة، و7 % اسباب اخرى،

وبين مطلق ان محاولات الانتحار لدى الإناث تشكل 80% من مجمل محاولات الانتحار.

هذه الدراسة أعطتنا ان 80% ممن اقدم على محاولة الانتحار هم من الاناث و20% من الذكور ولكن في الاربعة حالات التي ذكرتها الذين توفوا 3 منهم ذكور و1 اناث أي بمعنى 70% ممن توفوا من الذكور و 30% من الاناث، وايضا أعطتنا هذه الدراسة ان 45% ممن أقدموا على الانتحار هم من طلاب المدارس.

ظاهرة جديدة بدات تطفو على السطح في المجتمع الفلسطيني فهل تقف المؤسسات المهتمة لتاخد دورها في وضع حد لهذه الظاهرة.

 

حكم المنتحر في الإسلام

 

ورد في الأحاديث الصحيحة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ما يدل ظاهره على خلود قاتل نفسه في النار وحرمانه من الجنة، منها ما رواه الشيخان عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال : (من تردّى من جبل فقته نفسه فهو في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً،ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يَجَأُ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً)، ومنها حديث جندب عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (كان برجل جراح فقتل نفسه، فقال الله: بَدَرَني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة).

وظاهر هذين الحديث وغيرهما من الأحاديث يدل على كفر المنتحر، لأن الخلود في النار والحرمان من الجنة جزاء الكفار عند أهل السنة والجماعة، لكنه لم يقل بكفر المنتحر أحد من علماء المذاهب الأربعة، لأن الكفر هو الإنكار والخروج عن دين الإسلام، وصاحب الكبيرة -غير الشرك- لا يخرج عن الإسلام عند أهل السنة والجماعة.

وقد صحت الروايات أن العصاة من أهل التوحيد يعذبون ثم يخرجون من النار، بل قد صرح الفقهاء في أكثر من موضع بأن المنتحر لا يخرج عن الإسلام، ولهذا قالوا بغسله والصلاة عليه، والكافر لا يصلى عليه إجماعاً،ذكر في الفتاوى الخانية: المسلم إذا قتل نفسه في قول أبي حنيفة ومحمد يغسل ويصلى عليه، واستثنى الحنابلة إمام المسلمين من الصلاة عليه.

وهذا صريح في أن قاتل نفسه لا يخرج عن الإسلام، كما وصفه الزليعي وابن عابدين بأنه فاسق كسائر فساق المسلمين, كذلك نصوص بقية الفقهاء تدل على عدم كفر المنتحر.

وما جاء في الأحاديث من خلود المنتحر في النار محمول على من استعجل الموت بالانتحار، واستحله، فإنه باستحلاله يصير كافراً، لأن مستحل الكبيرة كافر عند أهل السنة، والكافر مخلد في النار بلا ريب، وقيل: ورد مورد الزجر والتغليظ وحقيقته غير مراده.

ويقول ابن عابدين في قبول توبته: القول بأنه لا توبة له مشكل على قواعد أهل السنة والجماعة، لإطلاق النصوص في قبول توبة العاصي بل التوبة من الكافر مقبولة قطعاً، وهو أعظم وزرا، ولعل المراد ما إذا تاب حالة اليأس، كما إذا فعل بنفسه ما لا يعيش معه عادة، كجرح مزهق في ساعته، وإلقائه نفسه في بحر أو نار فتاب، أما لو جرح نفسه فبقي حياً أياماً ثم تاب ومات، فينبغي الجزم بقبول توبته.
 
ومما يدل على أن المنتحر تحت المشيئة، وليس مقطوعاً بخلوده في النار، حديث جابر أنه قال: "لما هاجر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه فاجْتَوَوْا المدينة، فمرض فجزع، فأخذ مشاقص، فقطع بها براجمه فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه وهيئته حسنة، ورآه مغطياً يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ قال غفر لي بهجرتي إلى نبيه -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: مالي أراك مغطياً يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت، فقصها الطفيل على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: (وَلِيَدَيه فاغفر)".

وهذا كله يدل على أن المنتحر لا يخرج بذلك عن كونه مسلماً، لكنه ارتكب كبيرة فيسمى فاسقاً



  أضف تعليق
الاسم الدولة
التعليق

  تعليقات من الزائرين

 

 

تصويت

هل تعتقد أن الظروف مواتية لإعلان الخلافة الإسلامية؟
نعم
ليس بعد

من تاريخ 23/07/2014
الى تاريخ 23/08/2014

نتائج التصويت

 
sss

03:14

04:46

11:45

15:26

18:48

20:16

أنت الزائر رقم

1580875
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة
تصميم وتطوير:
ماسترويب